تحليلات

لماذا خسر ريال مدريد رغم الاستحواذ؟

على الرغم من سيطرة ريال مدريد الإسباني على الكرة واستحواذه الكبير في مواجهة بنفيكا البرتغالي بالجولة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، إلا أن الفريق تلقى خسارة أثرت على مساره في البطولة وأجبرته على خوض الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي. هذه النتيجة أثارت تساؤلات حول سبب الهزيمة رغم السيطرة الواضحة على مجريات اللعب.

الاستحواذ لا يكفي للفوز

يشير الخبراء إلى أن الاستحواذ على الكرة لا يعني بالضرورة السيطرة على مجريات المباراة أو تسجيل الأهداف. فقد يمتلك الفريق الكرة لفترات طويلة، لكنه قد يفتقر إلى الفعالية الهجومية أو القدرة على اختراق دفاع الخصم بذكاء. في مواجهة بنفيكا، كان ريال مدريد يسيطر على الكرة بنسبة كبيرة، لكنه فشل في تحويل هذا الاستحواذ إلى فرص حقيقية تؤدي إلى الأهداف.

عوامل الدفاع والهجمات المرتدة

أحد أسباب الهزيمة يكمن في تأثر الفريق بالهجمات المرتدة من بنفيكا، والتي استغلها الخصم جيدًا في تسجيل الأهداف. ريال مدريد أظهر بعض الثغرات الدفاعية في التحول السريع من الهجوم إلى الدفاع، ما سمح للفريق البرتغالي باستغلال المساحات والتسجيل.

الأداء الفردي والجماعي

رغم جودة لاعبي ريال مدريد، فقد تأثر الفريق أحيانًا بـ ضعف التنسيق الجماعي في اللحظات الحاسمة. بعض الهجمات افتقرت إلى اللمسة الأخيرة، بينما كانت بعض التمريرات في منتصف الملعب غير دقيقة، مما قلل من فعالية الاستحواذ الطويل.

الضغوط الاقتصادية والنتيجة النهائية

خسارة ريال مدريد لم تكن مجرد فشل رياضي، بل أثرت اقتصاديًا على النادي، حيث فقد الفريق أكثر من 9 ملايين يورو من الجوائز المرتبطة بالتأهل المباشر إلى ثمن النهائي، إضافة إلى 11 مليون يورو أخرى كانت ستُحسم إذا أنهى الفريق المجموعة ضمن الثمانية الأوائل. وبالتالي، تُظهر النتيجة أن الفريق يدفع ثمن عدم تحويل الاستحواذ إلى فعالية هجومية وأهداف حاسمة.

الخلاصة

الخسارة ضد بنفيكا تذكّر عشاق ريال مدريد بأن الاستحواذ لا يضمن الفوز، وأن كرة القدم تحتاج دائمًا إلى كفاءة هجومية، تنظيم دفاعي، واستغلال الفرص. الاستحواذ يبقى مهمًا، لكنه عنصر واحد من عناصر النجاح، ولا يمكن الاعتماد عليه وحده لضمان النتائج الإيجابية.

زر الذهاب إلى الأعلى