لغز ركبة مبابي يطفو من جديد في خضم أزمة ريال مدريد

تسببت أزمة مقعد تدريب ريال مدريد في مرور تساؤل بالغ الأهمية دون الاهتمام الكافي، يتمثل في الحالة الحقيقية لركبة كيليان مبابي اليسرى. فمنذ تعرضه للإصابة أمام سيلتا فيغو يوم 7 ديسمبر، والتي شُخّصت لاحقًا على أنها التواء في الركبة، بات كل ظهور للنجم الفرنسي محاطًا بعلامات استفهام متزايدة.
بين فترات غياب وعودة، وسفر إلى السعودية للمشاركة لمدة 15 دقيقة فقط، وراحة مثيرة للجدل في مواجهة ألباسيتي، ثم عودة حاسمة بعد 72 ساعة فقط لفك عقدة مباراة الأمس، ظل وضع مبابي البدني لغزًا مفتوحًا داخل أروقة النادي الملكي.
وأمام ليفانتي، تحوّل مبابي من لاعب تحوم حوله الشكوك إلى عنصر أساسي خاض 95 دقيقة كاملة، في مشهد لافت، لا سيما بعدما أثار القلق في ملعب سانتياجو برنابيو إثر سقوطه أرضًا خلال عمليات الإحماء، عقب تدخل من هاوسن على قدمه، ما استدعى تدخل الطاقم الطبي.
ورغم هذه المخاوف، كان المتوقع أن يظهر مبابي متأثرًا بدنيًا، إلا أن الواقع جاء معاكسًا تمامًا؛ إذ بدا الأكثر حيوية ونشاطًا في شوط أول صعب على ريال مدريد، ونجح بلمسة فنية مميزة في تهدئة الفوضى الفنية والنفسية التي تحيط بالفريق.
وسافر مبابي في اللحظات الأخيرة للمشاركة في كأس السوبر الإسباني سعيًا لإنقاذ المدرب ألونسو، وكرر السيناريو نفسه في مباراة الأمس للحفاظ على رصيد مدربه، حيث تسبب في ركلة جزاء بعد تدخل دي لا، قبل أن يتولى تنفيذها بنفسه مسجلًا هدف التقدم (1-0).
وبعد إنجاز مهمته، لم يطلب النجم الفرنسي الخروج، كما لم يرَ الجهاز الفني ضرورة إراحته، في إشارة واضحة إلى الثقة بقدرته البدنية، رغم اقتراب مواجهة موناكو المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل.





