توقعات المرحلة المقبلة لمشروع كامب نو: بين الضغوط المالية والانفراجة التشغيلية

يدخل مشروع إعادة تطوير ملعب برشلونة مرحلة حاسمة، بعدما كشفت التقارير عن تجاوز الميزانية الأولية البالغة 960 مليون يورو، مع توقعات بارتفاع التكلفة الإجمالية بما يتراوح بين 200 و300 مليون يورو إضافية. هذه المعطيات تفرض قراءة استشرافية لمسار المشروع وتأثيره على النادي رياضيًا وماليًا.
ضغط مالي متزايد… وإدارة حذرة
الاعتماد على جزء من أموال الطوارئ ومن القرض الضخم المخصص للمشروع يعني أن الإدارة ستواجه تحديًا في الحفاظ على التوازن المالي خلال المواسم المقبلة.
من المرجح أن ينعكس ذلك على:
- سياسة الانتقالات والتركيز على الصفقات منخفضة التكلفة
- ضبط فاتورة الأجور
- تأجيل بعض الاستثمارات غير الضرورية
في المقابل، تراهن الإدارة على أن اكتمال المشروع سيعوض هذه الضغوط عبر زيادة الإيرادات مستقبلاً.
رفع السعة إلى 62 ألف متفرج: خطوة إنعاش مؤقتة
في حال حصول الموافقة الرسمية خلال التفتيش المرتقب، والسماح برفع السعة إلى 62 ألف مشجع، سيمنح ذلك دفعة مالية مهمة للنادي عبر ارتفاع عائدات التذاكر والضيافة.
هذه الخطوة قد تشكل مرحلة انتقالية إيجابية إلى حين اكتمال جميع المرافق، خاصة المدرج الثالث وأجنحة كبار الشخصيات والسقف، التي تمثل مصادر دخل رئيسية في النموذج الاقتصادي الحديث للأندية الكبرى.
سيناريو التأخير الإداري
افتتاح مدرج التشجيع يبقى رهين الموافقات الإدارية من بلدية برشلونة والشرطة الكتالونية، وهي عملية قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع.
أي تأخير إضافي قد يؤثر على الأجواء الجماهيرية داخل الملعب، ويؤخر الاستفادة الكاملة من الطاقة الاستيعابية.
الرهان الأكبر: العوائد طويلة المدى
رغم التكاليف المتصاعدة، يبقى المشروع استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد. عند اكتماله بالكامل، من المتوقع أن:
- ترتفع إيرادات أيام المباريات بشكل كبير
- تتوسع عائدات الضيافة والرعايات
- يتحسن التصنيف التجاري للنادي عالميًا
الخلاصة
المرحلة الحالية تمثل اختبارًا لقدرة الإدارة على إدارة المخاطر المالية دون التأثير على التنافسية الرياضية.
إذا نجح النادي في تسريع الإنجاز واحتواء التكاليف، فقد يتحول المشروع إلى نقطة تحول اقتصادية كبرى. أما في حال استمرار التجاوزات أو التأخيرات، فقد يجد نفسه مضطرًا لإعادة ضبط خططه الرياضية والمالية في المدى المتوسط.





