تحليلات

تعيين مونيز رويز لمباراة برشلونة وإلتشي… بين هاجس الجدل ورهان التركيز

يحمل قرار الاتحاد الإسباني لكرة القدم بتعيين الحكم أليخاندرو مونيز رويز لإدارة مواجهة برشلونة وإلتشي أبعادًا تتجاوز الجانب التنظيمي، ليعيد إلى الواجهة ملف الجدل التحكيمي وتأثيره النفسي على الفرق، خاصة برشلونة الذي عانى سابقًا من قرارات مثيرة للجدل تحت إدارة الحكم ذاته.

ذاكرة المواجهة الأخيرة بين مونيز رويز وبرشلونة ما زالت حاضرة، لا سيما مباراة إشبيلية التي شهدت قرارات متناقضة بعد العودة إلى تقنية الفيديو، وهو ما يفسر القلق المشروع لدى الجماهير الكتالونية. فالتردد في القرارات، وتبديلها بعد مراجعة “الفار”، يثير تساؤلات حول الحسم التحكيمي في المباريات الحساسة، ويضع الحكم تحت ضغط مضاعف في ظهوره الجديد مع برشلونة.

في المقابل، تُظهر الأرقام صورة أكثر توازنًا، إذ يمتلك مونيز رويز سجلًا إيجابيًا نسبيًا مع الفريق الكتالوني، حيث حقق برشلونة أغلب انتصاراته في المباريات التي أدارها الحكم. هذا التناقض بين الانطباع العام والإحصائيات يعكس إشكالية شائعة في تقييم الحكام، حيث تطغى مباراة واحدة مثيرة للجدل على سجل كامل من النتائج المقبولة.

أما بالنسبة لإلتشي، فإن غياب المواجهات هذا الموسم مع مونيز رويز قد يكون عامل حياد نسبي، خصوصًا أن الفريق يمتلك سجلًا مقبولًا في مبارياته السابقة تحت إدارته، ما يحد من أي ضغوط نفسية محتملة مقارنة ببرشلونة.

في المحصلة، تبقى المباراة اختبارًا مزدوجًا: للحكم من أجل تأكيد قدرته على إدارة اللقاء بحزم ووضوح بعيدًا عن الجدل، ولبرشلونة من أجل تجاوز الهواجس التحكيمية والتركيز على حسم المواجهة داخل الملعب. فإذا نجح الفريق الكتالوني في فرض إيقاعه فنيًا، فإن تأثير التحكيم سيتراجع، وتتحول المباراة إلى فرصة لتعزيز موقعه في الدوري الإسباني بعيدًا عن أي حسابات خارج المستطيل الأخضر.

زر الذهاب إلى الأعلى