أرقام ليونيل ميسي في دوري أبطال أوروبا موسمًا بعد موسم

يُعد ليونيل ميسي أحد أعظم اللاعبين في تاريخ دوري أبطال أوروبا، ليس فقط بسبب عدد أهدافه، بل لما قدّمه من تأثير فني واستمرارية مذهلة على مدار ما يقارب عقدين من الزمن. منذ ظهوره الأول بقميص برشلونة، تحوّل ميسي إلى رقم صعب في البطولة الأقوى أوروبيًا، وارتبط اسمه بالأرقام القياسية والليالي التاريخية. في هذا المقال، نستعرض أرقام ليونيل ميسي في دوري أبطال أوروبا موسمًا بعد موسم، لنفهم كيف تطورت مسيرته القارية عبر السنوات.
البداية الأوروبية (2004–2006)
ظهر ميسي للمرة الأولى في دوري أبطال أوروبا موسم 2004–2005، وكان حينها لاعبًا شابًا في بداياته مع برشلونة. مشاركاته كانت محدودة، لكن موسمه الأوروبي الأول انتهى بالتتويج باللقب عام 2006، رغم غيابه عن النهائي بسبب الإصابة، دون تسجيل أهداف تُذكر في البطولة.
الانفجار التهديفي الأول (2006–2009)
شهد موسم 2006–2007 أول انفجار تهديفي حقيقي لميسي في دوري الأبطال، حيث سجل 6 أهداف، أبرزها الهاتريك الشهير في شباك ريال مدريد (في الدوري) الذي رفع من ثقته أوروبيًا.
في موسم 2008–2009، كان ميسي عنصرًا حاسمًا في تتويج برشلونة باللقب، مسجلًا 9 أهداف، من بينها هدفه الشهير بالرأس في نهائي روما أمام مانشستر يونايتد.
سنوات السيطرة والهيمنة (2009–2012)
بلغ ميسي ذروة تألقه الأوروبي خلال هذه الفترة:
- موسم 2009–2010: سجل 8 أهداف وخرج برشلونة من نصف النهائي.
- موسم 2010–2011: سجل 12 هدفًا وقاد برشلونة للتتويج باللقب، مع أداء استثنائي أمام ريال مدريد في نصف النهائي.
- موسم 2011–2012: حقق رقمًا قياسيًا بتسجيل 14 هدفًا في نسخة واحدة، وهو أعلى رصيد تهديفي في موسم واحد آنذاك، رغم خروج برشلونة من نصف النهائي.
هذه المرحلة كرّست ميسي كأفضل لاعب في البطولة دون منازع.
الاستمرارية رغم التغيّرات (2012–2017)
واصل ميسي تسجيل الأهداف بوتيرة عالية:
- تراوح معدله التهديفي بين 8 و10 أهداف في معظم المواسم.
- قاد برشلونة للتتويج بلقب 2015، مسجلًا 10 أهداف، وكان عنصرًا أساسيًا في الثلاثية التاريخية.
- شهدت هذه الفترة تنوعًا في أدواره، حيث لم يعد مجرد هداف، بل صانع لعب وقائد هجومي.
السنوات الأخيرة مع برشلونة (2017–2021)
رغم تراجع نتائج برشلونة أوروبيًا، حافظ ميسي على أرقامه:
- سجل بين 6 و9 أهداف في أغلب المواسم.
- تحمّل العبء الهجومي شبه الكامل، خاصة بعد رحيل نيمار.
- بقي هداف الفريق الأول في البطولة رغم الخروج المتكرر من الأدوار الإقصائية.
تجربة باريس سان جيرمان (2021–2023)
مع انتقاله إلى باريس سان جيرمان، خاض ميسي دوري الأبطال بقميص جديد:
- موسم 2021–2022: سجل 5 أهداف وقدم تمريرات حاسمة مؤثرة.
- موسم 2022–2023: تحسّن مردوده وسجل 4 أهداف، مع دور أكبر في صناعة اللعب.
ورغم ذلك، لم ينجح الفريق الباريسي في تحقيق الحلم الأوروبي.
الحصيلة الإجمالية لميسي في دوري أبطال أوروبا
- عدد المباريات: أكثر من 160 مباراة
- عدد الأهداف: أكثر من 125 هدفًا
- عدد التمريرات الحاسمة: أكثر من 40
- عدد الألقاب: 4 ألقاب (2006 – 2009 – 2011 – 2015)
- الهداف التاريخي الثاني للبطولة
ماذا تقول الأرقام عن مسيرة ميسي الأوروبية؟
تكشف أرقام ليونيل ميسي في دوري أبطال أوروبا عن لاعب جمع بين الاستمرارية والتميز الفردي، ونجح في ترك بصمة واضحة في كل موسم شارك فيه تقريبًا. لم تكن إنجازاته مرتبطة فقط بالألقاب، بل بقدرته على الحسم وصناعة الفارق في أعلى مستوى تنافسي.
خلاصة
يبقى ليونيل ميسي أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وأرقامه موسمًا بعد موسم تعكس رحلة استثنائية يصعب تكرارها. وبينما تستمر البطولة في صناعة نجوم جدد، ستظل أرقام ميسي معيارًا يُقاس به كل من يحلم بكتابة اسمه في سجل العظماء.





