أرقام وإحصائيات

أرقام برشلونة في الليجا تحت قيادة هانز فليك

منذ تولي هانز فليك قيادة برشلونة دخل الفريق الكتالوني مرحلة مختلفة عنوانها التنظيم والواقعية قبل الاستعراض. فليك لم يأتِ لإحداث ثورة شكلية بقدر ما ركّز على إعادة التوازن وبناء منظومة قادرة على المنافسة داخل الدوري الإسباني بأرقام تعكس الاستقرار والتطور التدريجي. قراءة أرقام برشلونة في الليجا خلال فترة فليك تكشف الكثير عن ملامح مشروعه وطبيعة التحول الذي يشهده الفريق.

تحسن النتائج والاستقرار النقطي

أولى الإشارات الإيجابية تمثلت في معدل حصد النقاط. برشلونة بات أكثر ثباتًا في تحقيق الانتصارات أمام الفرق المتوسطة والصغيرة وهو ما انعكس على موقعه في جدول الترتيب. الفريق قلّل من نزيف النقاط في المباريات التي كان يعاني فيها سابقًا خاصة خارج ملعبه حيث ارتفع متوسط النقاط المحققة مقارنة بالفترات السابقة.

توازن هجومي دون إفراط

أرقام برشلونة الهجومية تحت قيادة فليك تُظهر فريقًا أقل اندفاعًا وأكثر دقة. لم يعد الاعتماد على الاستحواذ السلبي بل أصبح الهدف هو الوصول السريع والمنظم إلى مناطق الخطورة. ارتفع معدل تحويل الفرص إلى أهداف مع تراجع نسبي في عدد التسديدات العشوائية. هذا التحول جعل الإنتاج التهديفي أكثر كفاءة حتى في المباريات التي لا يفرض فيها برشلونة سيطرته الكاملة.

صلابة دفاعية واضحة

أحد أبرز التغيرات الرقمية كان على مستوى الدفاع. عدد الأهداف المستقبلة انخفض مقارنة بالمواسم الماضية وهو ما يعكس نجاح فليك في ضبط الخط الخلفي وتقليص المساحات بين الخطوط. الفريق أصبح أكثر انضباطًا في التمركز وفعالية في الالتحامات الدفاعية خاصة في التحولات السريعة التي كانت تمثل نقطة ضعف واضحة سابقًا.

ضغط أعلى واستعادة أسرع للكرة

تعكس إحصائيات الضغط أن برشلونة تحت قيادة فليك بات أكثر نشاطًا بدون كرة. ارتفع معدل استعادة الكرة في الثلث الأوسط والأمامي وهو ما قلّل من فترات الدفاع العميق وأتاح فرصًا هجومية سريعة. هذا الأسلوب ساهم في فرض إيقاع أعلى على المنافسين دون استنزاف بدني مبالغ فيه.

دور أكبر للاعبين الشباب

تشير الأرقام إلى اعتماد متزايد على اللاعبين الشباب سواء من حيث عدد الدقائق أو المساهمات المباشرة. فليك منح الثقة لعناصر شابة في مراكز حساسة وهو ما انعكس على معدلات الركض والالتحام والضغط. هذه السياسة لم تكن رمزية بل دعمت الفريق رقميًا من حيث الحيوية والاستمرارية خلال المباريات.

تنوع في طرق التسجيل

من الجوانب اللافتة في أرقام برشلونة مع فليك تنوع مصادر الأهداف. لم يعد الفريق يعتمد على لاعب واحد للحسم بل توزعت الأهداف بين عدة مراكز. هذا التنوع صعّب مهمة المنافسين دفاعيًا وقلّل من تأثير الغيابات أو التراجع الفردي في المستوى.

الانضباط وتقليل الأخطاء

أرقام البطاقات والأخطاء المرتكبة تشير إلى فريق أكثر هدوءًا وانضباطًا. تراجع عدد الأخطاء في مناطق خطرة وانخفض معدل البطاقات الحمراء ما ساعد برشلونة على إنهاء المباريات بأفضلية عددية واستقرار ذهني أكبر.

ماذا تقول الأرقام عن مشروع فليك

تعكس أرقام برشلونة في الليجا تحت قيادة هانز فليك مشروعًا يقوم على البناء المتدرج لا النتائج السريعة فقط. التحسن لم يكن انفجاريًا لكنه واضح في التفاصيل التي تصنع الفارق على مدار موسم كامل. الأرقام تشير إلى فريق يسير في اتجاه صحيح نحو استعادة هويته التنافسية محليًا مع وضع أساس قوي للمنافسة القارية مستقبلًا.

خلاصة

بعيدًا عن الأسماء والنتائج اللحظية تؤكد أرقام برشلونة في الدوري الإسباني مع هانز فليك أن الفريق دخل مرحلة أكثر نضجًا وتوازنًا. منظومة أقل فوضوية وأكثر فعالية تجعل الأرقام مؤشرًا حقيقيًا على مشروع قابل للتطور والاستمرارية وليس مجرد مرحلة عابرة.

زر الذهاب إلى الأعلى